جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٢

فعلى ما وصفت فإن كان هذا يدعى هذا المال و يأكله من صاحبه وهو لا يغير ولا ينكر فهذا الذي في يده المال هو أولى به إذا صح بذلك البينة من بعد أن يقيم صاحب المال البينة أن هذا المال كان له.

وإن كان له وأقام المدعى أنه كان يأكل هذا المال ويدعيه على هذا بعلم منه وهو لا يغير ذلك ولا ينكر كان هو أولى به حتى يقيم الآخر البينة أن هذا المدعى أغصبه هذا المال بوجه يزيل دعواه بذلك والله أعلم بالصواب.

مسألة:

ومن جواب أبي الحواري وعن رجلين تنازعا في الماء كل واحد يسد الماء في ماله أو حيث أراد ويقول هذا مائي وفي يدي أيهما ذو اليد فيه وعلى أيهما تكون البينة وعلى أيهما يكون اليمين؟ فعلى ما وصفت فعلى كل واحد منهما البينة على ما يدعيه. أن أعجز البينة كانت الأيمان عليهما جميعا. فإن خلف جميعا كان الماء بينهما جميعا نصفين. وإن نكل أحدهما عن اليمين لم يكن له شيء.

فصل:

قال أبو الحواري أن توقيف المال حكم من أحكام الحاكم فإذا رأى