جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٣

إن أعجزوا البينة لم يسلم الحاكم إليهم شيئا من هذا المال ومنعهم منه جميعا حتى يقيموا البينة على ما يدعوا من هذا المال. فإن أراد الحاكم أن يوقف هذا المال في يد ثقة كان له ذلك.

وإن أبى أن يعرض هذا المال كان له ذلك. وإن لم يكن الحاكم عرض هذا المال ولا أوقفه في يد أحد فاصطلح المتنازعون فيما بينهم في هذا المال لم يكن للحاكم أن يمنعهم من ذلك. وإن كان الحاكم قد أوقفه لم يسلمه إليهم إلا على الصحة ولا إلى غيرهم والله أعلم بالصواب.

وأعلم أن ذا اليد لا يكون إلا بالبناء أو الغرس أو زراعة. وأما رضم الأرض وسقيها وعلمها لا إلا أن يكون هذا زائد إذا أقام البينة أنا رأيناه يرضم هذه الأرض أو يسقيها أو يعلمها فلا يكون هذا زائدا حتى تشهد البينة أنا رأيناه يزرع هذه الأرض أو يغرس هذا الشجر أو يبني هذا الجدار فهذا الجدار فهذا ذو أيد إذا كان على ما وصفت لك.

مسألة:

عن أبي مالك ومن باع لرجل نخلة أو أقر واصى له بها ولم يذكر أرضها و لورثته بعده.