الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٧وكذلك ان أقام كل واحد منهما بينة أن ذلك الموضع له كان بينهما نصفان بعد الأيمان والله أعلم بالصواب
وان كان أحدهما له فيها أثر من فسل أو بناء وليس للآخر فيها أثر
كان للذى له فيها الأثر هو ذو اليد وعلى الآخر البينة على ما يدعى فان
أعجز كانت الأيمان بينهما
وكذلك الشيء اذا لم يصح في يد هذا ولا في هذا ولا في يد هذا.
قلت: وكيف يكون الحكم بينهما فان أصحابه جميعا على ذلك
الشيء؟
فعلى ما وصفت فاذا لم يصح فى يد أحد الخصمين وهو من الأصول وليس فى يد غيرهما فان لم يحضر كل واحد منهما بينة أنه ذو يد فيها وأنها له فليس يقع فى ذلك حكم الا أن يحلف كل واحد منهما يمينا أن هذا المال الذي فيه هو له وما يعلم أن لهذا فيه حقا فأيهما حلف على ذلك قطع الحاكم حجة صاحبه عن دعواه في هذا المال.
وان حلفا جميعا على ذلك ترك الحاكم المال بحاله ولم يحكم به لأحدهما لأن الأيمان انما هي في قطع الحجة بين الخصوم والأحكام تبين بالبينات فافهم ذلك.
ام 7 - جامع أبي الحواري ج ه)