الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٩وأما ما ذكرت من أمر البلد والقائم بهم فإن الحاكم هم الأمناء على الناس والسلطان ولى من ولى له و قد اتفقت على ذلك العلماء أن السلطان ولى من ولى كان عادلا أو جائرا ومن أحكام المسلمين الجارية الفرائض لليتامى في أموالهم وعل أوليتهم، وتزويج من لا ولى له و إنصاف المظلوم وإنما أخطأ من أخطأ من الحكام بتضييع الحقوق وتعطيك الحدود فمن دعا إلى الحق وحكم به وأمر بالمعروف وعمل به ونهى عن النكر وانتهى عنه فقد عدل في قوله وفعله.
مسألة:
وذكرتكم أقل من يحضر الفريضة والترويج فقد قال من قال من الفقهاء الإثنان فصاعدا فإذا أقام قائم في البلد، وأراد حضرتكم لفريضة اليتيم أو تزويج من لا ولى له وكان من قبل السلطان وإذا تم حضرته فذلك واسع إن شاء الله، فإن رأيتم حقا اتبعتموه عليه وإن رأيتم باطلا أنكرتموه.
وقد بلغنا أن بشيرا الأكبر رحمه الله كان يحضر راشدا الجلنداني وقالوا جلد بشير في الزنا ولم نعلم في هذا الحديث اختلافا هكذا حفظنا عنهم أن راشدا الجلنداني جلد في الزنا ثم جلد بسير بعده في حد واحد وذلك أنهم قالوا أبجلد الزاني عشر جلدات فيبدأ السلطان عشرة أسواط؟
فذلك قالوا جلد راشد ثم جلد بشير بعده وإنما علينا أن نتبع ولا نبتدع ولا نضيق على الناس ما بوسعهم.