جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٠

وذكرت هل عليهم سماع البينة فأما الحدود فلا بد من ذلك. وأما في فرائض اليتامى وتزويج من لا ولي له. إذا لم تسمعوا البينة فجائز لكم أن تشهدوا على ما فرض الحاكم أو زوج كان عادلا أو جائزا إلا أن ترو جورا ظاهرا في تزويجه أو فريضته. وقد قالوا أن السلطان مأمون على الناس إذا قال صح معي من هذه الأسباب التي ليس فيها حقوق للعباد.

ولا حدود إذا قال صح معه الهلال لصيام شهر رمضان أو للإفطار أو للحج فهم المصدقون على ذلك كانا عادلين أو جائرين.

وكذلك في فراض اليتامى وتزويج من ل ولي له وإنما عليكم أن تؤدوا علمكم إذا شهدتم ذلك مع هذا الحاكم. وكذلك إذا جاء حاكم بعده تشهدوا على ما أشهدكم هذا الحاكم، الأول كان عادلا أو جائزا تقولون أشهدنا فلان أنه فرض لفلان اليتيم كذا وكذا ولامرأة على زوجها أو لعبد على سيده فهذه أحكام المسلمين لا شك فيها ولا ريب. ومنذ أدركنا الناس فهم مختلفون على حكامهم لم نعلم أن قام قائم فيما أدركنا من عادل أو جائر إلا وله كاره وراض