الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠١ولسنا ندعو إلى طاعة أحد من حكام أهل هذا الزمان ولا نضيق على أحد بحضرتهم في غير معصية ولا معونة على ظلم ولا ندع مما في أيدينا مما أخذنا من أئمتنا و أسلافنا ونرجع إلى الشكاك و الارتياب ولا أهواها ولا أسباب الذي كل واحد منهم معجب برأيه من خطأ كان أو صواب.
إننا لم نرى فيما نرى من ولا يتهم وبراءتهم إلا المحبة والبغض فإذا سألته بما توليت وبما رئت لم يكن معه في أصل ولا أثر ولا حجة إلا محبة أو بغضه فنعوذ بالله من غلبة العمى، و اتباع الهوى، فليتق الله من نصب نفسه لخصومه الناس و ليقتصر على مبلغ علمه فمن انتصب قاضيا وهو ضعيف يشكي منه المواريث وتصرخ منه الدماء.
وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب رحمه الله أنه قال ليس للناس أن يركبوا معصية حسبوها طاعة ولا يتركوا طاعة حسبوها معصية قد بلغت الدعوة وقامت الحجة وانقطع العذر، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم.
مسألة:
قلت له: فما تقول في الحاكم إذا كان من حكام الجبابرة ــــــــ هل له أن يحلف بالمختلف فيه بالرأي؟ قال: مع أنه قد قال من قال ذلك. وقيل لا يجوز ذلك