الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٦و اتفقوا على ذلك فجرى بينه صلح في دية جراحة فضمنوا له بألف درهم بينهم بالسوء و أرش الجراحة أقل أو أكثر و أعطوه بينهم مائة درهم ثم أن الرجل المجروح مات من بعد الصلح و إنما كان الصلح من بعد أن برئت الجراحة فلما أن مات المجروح ور جع من رجع من هؤلاء الذين أصابوه فقال واحد منهم أنا طعنته طعنة وقال الآخر أنا رميته بحجر هل يتم هذا الصلح أم كيف الخروج؟
فعلى ما وصفت فإن كان هذا الرجل قد مات بجراحه تلك فهؤلاء النفر جميعا الذين قصدوا إلى هذا الرجل الضارب و الطاعن و الرامي في ذلك سواء. و كذلك إن رماه و ضربه فلم يصبه فهو مثل من أصابه. إن كانوا فتكوا به كان القود عليهم جميعا و إن لم يكونوا فتكوا به كان ذلك في نائره بينهم.
إن أراد أولياء المقتول قتلوهم جميعا وردوا الدية إلا دية واحدة. و إن أرادوا قتلوا واحد منهم بصاحبه و كان على الباقين أن يردوا الدية. و إن كان هذا الرجل لم يمت بجراحته كان الأرش عليهم جميعا إلا أن تصح البينة على جارح بعينه كانت على ذلك الجارح خاصة.