جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

فمعي: أنه إذا كان يوجد بذلك الذي يجعله على هذا الدم منفعة أو صرف مضرة فذلك عندي جائز له.

فإذا وجب غسله فإن أمكن غسله غسله وإن حال بينه وبين غسل النجاسة حائل فلا يضره ذلك.

ويغسل ما أمكنه وما قدر عليه بلا إدخال مضرة على نفسه ولا ما يخاف منه المضرة.

وقلت: إن جعله عليه فلما أراد غسله لصق عليه ولم يخرج ما يفعل؟

فمعي: أنه ما أمكنه وليس عليه غير ذلك.

*مسألة:

أبو الحواري فيمن توضى من بئر لقوم ونجسها فقال للقوم أني قد نجست هذه البئر فأحب أن تنزحوها فوعدوه ذلك ثم لم ينزحوها.

فنقول: إذا أنعموا له بذلك فنزحوا أن يسلم إن شاء الله كما قيل في الصبي والأمة أنهما يصدقان في نجاستها فإذا صدقا في فسادها صدقا في صلاحها.

وكذلك ان أمر ثقة بنى بنزحها فقبل له الثقة بذلك فهو سالم.

وكذلك إذا قيل له غير الثقة بنزحها جاز له ذلك إن شاء الله حتى يعلم أنها لم تنزح إذا كانوا يدينون بذلك.

قال المصنف: قد عرفت قولا قد لا يقبل إلا الثقة مزقاً بين ما له وما عليه والله أعلم.