جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

قصرا ولقى حاجته دون الفرسخين فان كان على نية السفر فهو يقصر ما كان هناك وان نوى الرجعة لزمه التمام ما أقام هناك.

فان عزم على السفر فهو على حال يصلي تماما لحال تلك النية حتى يخرج ثم يقصر. وعن أبى عبد الله: حتى يتعدى الفرسخين من بعد لبده ثم يقصر.

*مسألة:

ومن غيره: وقيل في ذلك أنه إذا كان حول نيته إلى الرجوع وقد خرج عن عمران بلده وهو في بلد فهو يصلي تماما حتى يخرج من عمران البلد فإن كان انما حول نيته وهو في خراب من الأرض ليس فيه عمارة من النخل و المنازل فإنما يتم حتى يرجع. إذا رحل وسار من موضعه قصر.

فإن تعدى ذلك الموضع في طلب دابة أو ماء وهو بعد في المنزلة ونيته يرجع إليها فإنه يتم ما لم يتعد الفرسخين فإذا رحل وسار مسافراً فمن حين ما يسير لزمه القصر.

وكذلك إن سار متقدما لأصحابه من المنزلة فإذا كان ذلك مسيره لزمه القصر ولو رجع من بعد أن سار إلى بلده قبل أن يجافر الفرسخين وكان قد صلى من بعد ما اعتقد الرجعة إلى بلده فسار إلى بلده فإن بلغ إلى عمران بلده لا يعيد ما صلى قصرا على السنة وتمت صلاته.

فإن عاد وأراد الخروج من بلده يريد أيضا سفرا ذلك فمن حيث خرج من عمران بلده فإنه يقصر وقد انتقض عنه بدخوله عمران بلده.

وإن لم يكن في رجوعه دخل عمران بلده حتى رجع حول نيته إلى السفر فلا نعلم اختلافا أن صلاته تامة وهو على جملة سفره.