الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦فإن حضرت الصلاة قبل أن يجاوز الموضع الذي أعتقد فيه الرجعة إلى بلده فإنه يصلي تماما حتى يتعدى الموضع لأن ذلك الموضع قد لزمه فيه التمام وفيما بين ذلك وبين بلده.
*مسألة:
من جواب أبى عبد الله وسألته عن الرجل يتزوج المرأة من بلد غير بلده ويشترط عليه وليها أن يسكنها في بلدها ثم يطلب إليها زوجها الخروج معه إلى بلده فأجابته وتابعة وخرجت معه ولم يهدم عنه شرط السكن؟
انها تصلي مع زوجها في بلده قصرا وإذا رجعت إلى بلدها صلت تماما وإن نوت أن تتخذ بلدها دارا وبلد زوجها دارا أتمت الصلاة في جميعهما.
قيل له: فإن كانت قد صلت تماما ولم تنتقض شرط سكنها ولا اتخذت بلده دارا.
قال: عليها أن تبدل تلك الصلوات قصر لعلة.
ومن غيره: وكذلك لعلة إذا أعتق العبد ونوى المقام وقد دخل لعلة في الصلاة على نية القصر بنى عليها وأتمها تماما.
وأما إن أتم صلاته على القصر ثم عتق بعد لم يلزمه بدل الصلاة لأنه قد صلى على السنة ومتى أعتق العبد في بلد فله نية في الصلاة.
وقول: أنه يكون بمنزلة الصبى في الاختلاف قول إذا بلغ في موضع لزمه فيه التمام حتى يخرج منه إلى موضع يثبت له فيه حكم السفر.
وقول: كغيره في حكم الصلاة والعبد مثله إذا أعتق وملك أمر نفسه فإذا وقعت الشبهة فالتمام أولى وإن نوى المقام فلا شك أنه يصلي بالتمام وايما لم ينو المقام فقد مضى الاختلاف.