الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧وقلت: ان قال ان لا دين به انه فرض ما منزلته على ذلك فقد جاء في الوتر ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فعلى ما وصفت فالذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الوتر سنة فقد قالوا أنها سنة واجبة فإذا قال هذا انها سنة فهي سنة كما قال.
وإن قال أنه لا دين به أنه فرض وإنما هو سنة فقوله هذا ليس يخرجه مما يحب له من الولاية ولا تجب عليه البراءة وهذا على شبه المكابرة منه وإنما يكفر إذا تركه فيضل بذلك ومن الإضافة إلى الكتاب.
*مسألة:
اختلف أصحابنا في صلاة الوتر فقال قوم يصلي ثلاثا في الحضر والسفر بإحرام واحد وتسليم واحد.
وقال بعضهم: واحدة جائزة والثلاث أحب إلينا لزيادة الفضل بزيادة العمل.
وقال آخرون: يصلي ثلاثا بإحرام واحدة وتسليمتين وخير صاحب هذا القول إن شاء فصل وان شاء وصل.
وقال بعضهم: من قال بالثلاث أن لا فصل بيتهم.
وقال آخرون: الوتر واحدة بعد ركعتين.
وقال أبوا محمد: والنظر يوجب عندي من قال بالثلاث من غير فصل بينهم في الحضر والسفر لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ: