جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

وإن كان هذا القادم قدم من بلد المسلمين فلا زكاة إلا بعد الحول على كل حال.

وإن قدم هذا القادم من بلد أهل الحرب من المشركين وهو من أهل عمان وإنما هو خرج منها إلى بلد الحرب من المشركين ورجع إلى عمان فسبيله في الزكاة كسبيل أهل عمان وكل دار من ديار أهل الذين لم يكونوا في طاعة إمام المسلمين فهي تسمى دار حرب.

وإن كانت بضاعة هذا المسلم القادم بها من بلاد أهل الحرب من المشركين أقل من نصاب الزكاة فلا يؤخذ منه الزكاة ولا تحمل عليه دراهمه التي قدم بها على بضاعته لحال الزكاة إلا أن يكون ذهبا أو فضة غير مضروبين فيحمل ذلك إذا باعه على قيمة بضاعته ويؤخذ منه الزكاة حتى باع ذلك على قول بعض المسلمين.

وقول: لا يؤخذ إلا بعد الحول وإن سافر أيضا إلى دار أهل الحرب من المشركين بعد ما باع بضاعته وأخذت منه الزكاة ورجع إلى عمان ببضاعته فلا يؤخذ منه الزكاة إلا في كل حول مرة واحدة على القول المعمول به وذلك إذا كان القادم من غير أهل عمان.

وإذا أقام هذا القادم من عمان بعد ما باع بضاعته وأخذت منه الزكاة فلا زكاة عليه بعد ذلك إلا بعد الحول منذ باع وسلم الزكاة بيعه حين قدم أو بعد الحول.

وإن لم يبع أيضا فتقوم عليه بضاعة ويكون وقت زكاته من حال عليه الحول في عمان.