الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦فنعم يجوز له ذلك ولأن الله قد جعل لابن السبيل فيها نصيبا مفروضا ويعطى هذا ولا يحرم أهل بلده منها فإن أحرم أهل بلده وجعلها في هذا الفقير الذي وصل إليه من غير بلده أجزأ عنه ذلك إن شاء الله وأهل بلده أولى بها وأفضل له أن يجعلها فيهم إلا أن يكون هذا القادم له فضل في دينه وهو أفضل من أهل بلده فهو واجب له في هذه الزكاة وأرجو أنه أفضل إن شاء الله.
*مسألة:
وعن رجل وجبت عليه زكاة في ماله فبعث بها أو بشيء منها إلى قرية أخرى وأعطاها فقراء أهل تلك القرية هل يجزى عنه ذلك؟ وسواء كان في بلده من يستحقها أو لم يكن في بلده من يستحقها وبعث بها إلى من يستحقها؟
فعلى ما وصفت فإن بعث بها إلى قرية أخرى فأعطاها فقراء تلك القرية وترك قريته فبئس ما فعل ولا غرم عليه وسواء ذلك كان في بلده من يستحقها أو من لا يستحقها ومن استحقها أولى بها كان قريبا أو بعيدا ممن لا يستحقها كان قريبا أو بعيدا.
وان بعث بزكاته إلى بلدة أخرى فتلفت في الطريق من قبل أن تصل إلى البلد الذي بعث بها اليه فهو ضامن للزكاة حتى تصل إلى من بعث بها إليه إلا أن يكون الذي بعث معه بزكاته ثقة.
قال من قال: لا ضمان عليه إن تلفت.
*مسألة:
وعن رجل يعمل لرجل فتجب الزراعة بما تجب فيها الزكاة فيكون العامل في هذا تبعا لصاحب الماء وتجب عليه الزكاة في حصة وللعامل