الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧زراعة خالصة لا تجب مما يجب فيها الزكاة إذ قد وجبت عليه في عمله.
فعلى ما وصفت فالعامل تبع لصاحب المال وعلى العامل الزكاة في حصته فإذا أصاب من حصته عشرة أجرية كانت عليه في حصته الزكاة ولا زكاة عليه لعله في زراعته الخالصة إلا أن يجيء كله ثلاثمائة صاع.
فصل:
وعن رجل يزرع ذرة فيشيفها شايفا بكيل معلوم ثم يتجر لها من يجزها له بكيل معلوم منها أو بشيء من السنبل ويكترى له حماراً يحمل له السنبل كل عشرة أجريه بمكوك أو بشيء من كل السنبل.
فعلى ما وصفت فكل ذلك فيه الزكاة إلا ما اكترى بسنبل فليس في ذلك السنبل الذي أعطى الأعوان في الجزاز والحمال زكاة إذا كان ذلك بسنبل وأما ما تركه من السنبل للبذر وجميع الاجارات بالكيل من الحمال والجزاز والرقاب وجميع ذلك من الروس وغيرهم فإن ذلك يخرج منه الزكاة وكذلك البر على ما وصفت لك والله أعلم.
*مسألة:
وعن رجل يحضر نخلة يخدم وعياله وعماله اللقاط التمر وجمعه يستعنيهم بذلك فيأكلون من الثمرة ويشتري لهم جميع اللوازم وأدمهم ما داموا في جمع التمر ففي كل هذا زكاة قل أو أكثر؟
فعلى ما وصفت فإن في هذا اختلافا كثيرا من آراء المسلمين فمنهم من قال ما جمع الحرير وهو المسطاخ ففيه الزكاة.
ومنهم من يقول: كل ما كيل شيء من التمر ففيه الزكاة وما ذهب بلا كيل فلا زكاة فيه.