الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩*مسألة:
وعن رجل يعطي رجلا ثمرة عشر نخلات يحسبها من زكاة وعشر نخلات عن مائه نخلة هل يجزيه ذلك عن الزكاة؟
فقد أجاز ذلك بعض الفقهاء فإذا قبضها الفقير وصارت إليه وذهبت من بعد أن وجبت فيها الزكاة وقد صار تمرا فإن ذلك يجزي عن الزكاة إذا كان الفقير قد قبضها.
وكذلك إن ذهبت آفة من بعد أن صار بسرا وحلت كلها فعلى قول من يقول: إن في البسر الزكاة وفي الرطب فعلى هذا القول إذا ذهبت بآفة من بعد أن صارت بسرا أو رطبا فإنها تجزى عن الزكاة.
وعلى قول من لا يرى الزكاة في البسر والرطب إذا ذهبت بآفة وهو على حد البسر والرطب فإنها لا تجزى عن الزكاة حتى يصير تمرا.
*مسألة: وعن الزكاة الحبوب متى تجب إذا أجزت أم إذا ديست أم إذا كيلت أو كيل شيء منها.
فعلى ما وصفت فإن الزكاة تجب في الحبوب إذا ديست وكيلت فعند ذلك تجب الزكاة فإن كان صاحب الحب تمادي بها وأذهبها من قبل أن يكيلها فقد وجبت عليه الزكاة في ذلك وعليه غرمها.
وإن كانت الحبوب ذهبت من بعد أن ديست بغرق أو حرق أو سرق وأشباه ذلك من قبل أن يكيلها فلا زكاة على صاحبها ولا غرم عليه والله أعلم.