جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧

المسلمين العلماء وكان نبهان يقول في ذلك إن على صاحب الثمرة الزكاة من جميع ذلك ولا عذر له فيما أخذ السلطان إذا كان قد خرصها على صاحبها دراهم أو دنانير وباع صاحب الثمرة ثمرته و أداها إلى سلطان وكان نبهان يقول عليه الزكاة في الجميع.

وإن كان السلطان هو الذي صرم الثمرة وباعها فلا زكاة على صاحب الثمرة فيما أخذه السلطان على هذه الصفة ومن حجة نبهان في هذا أن من كانت له ثمرة من حب أو تمر وكاله وعرف مبلغه فاحتمل ريح أو سيل أو سلطان أو لصوص أن عليه الزكاة لما تلف إذا كان قد علم كيله ومبلغه.

وإن لم يكن صاحب الثمرة كل الحب أو التمر ولا أعرف مبلغه حتى ذهبت به آفة فلا زكاة عليه في ذلك وهذا قول معروف موجود عن علماء المسلمين وكان نبهان يقول بهذا ويتعجب من قول أبى المؤثر.

قال أبو الحواري: ثم أنى دخلت على نبهان يوما وهو يقرأ في كتاب فقال لي هاهنا ما قال أبو المؤثر في أمر الزكاة أو قد وجدنا ماقال من آثار المسلمين ولم أعلم أن نبهان رجع عن قوله ولا يرجع أبو المؤثر عن قوله وكلاهما على الحق إن شاء الله إلا أنا نقول إن عليه الزكاة إذا كان صاحب الثمرة هو الذي باعها ودفعها إلى السلطان ومن أخذ بقول أبى المؤثر فواسع له إن شاء الله. وأما من غصب له السلطان نخلا كثيرة مما تجب في ثمرتها الزكاة وغاب عنه علم ما حصد عنها ثم رجع إليه شيء منها من التمر إن عليه أن يزكى ما رجع إليه منها إذا كان عنده أنه يبلغ في جملة ثمرتها نصاب تام وما حيل بينه وبينه من الثمرة فليس عليه أن يؤدى عنه.

*مسألة:

ومن قضى دينه قبل كل زكاته بيوم فرارا من الزكاة فلا زكاة عليه