الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣وهذا مما تختلف الألفاظ ومعناه واحد وأما الشهادة فلا يجوز أن يأتي بها إلا على وجهها ولا يزيد على ذلك حرفا واحدا.
وقيل: أنه من أحال الكلام متعمدا لأحد من الناس يريد بذلك إثبات حق أو إزالة شيئ من الباطل أو إصلاحا بين إثنين أو جماعة أنه لا يكون كاذبا ولا آثما ويجوز له ذلك ولا يلحقه إسم الكذب لأنه لم يرد باطلا كما قال يوسف عليه السلام "أيتها العير إنكم لسارقون " وهو يعلم أنهم غير سارقين وأنما أراد الحيلة على أخذ أخيه فجعل السقاية في رحل أخيه وقالت إمرأة فرعون قرة عين لي ولك لا تقتلوه إنما ارادت بذلك ان لا يقتله فرعون وقال إبراهيم بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانو ينطقون.
*مسألة:
قال أبو الحواري: في الذمى إذا خاطبته في الكلام.
فقلت له: في مخاطبتك نعم نعم يا أخي؟
فقال: يلزمه الإستغفار.
وقال له قائل: هل يدعى الذمى بالكنية.
قال: نعم لا بأس.
ومن غيره وقال من قال: لا يكنى الذمى ولا يدعا بالكنية ولا بأس أن يقال له يا أخ لأن الله تعالى يقول: (وإلى ثمةد أخاهم صالح) (وإلى عاد أخاهم هودا) وأشباه هذا فإن كان له نية يصرفها إلى أحد من ولد آدم وأنه اخوه من وجه وأنه من ولد آدم جاز ذلك وإلا فلا يجوز ذلك له.