الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩ملكا للمدفوعة له وقد يرى له وللواهب أن يهب من ماله و للموهوب له أن يقبل ما وهب له ما لم يكن ذلك في معصية الله أو شرط عند الزكاة لأجل ذلك.
قال أبو الحوارى في ثلاثة إخوة بينهم مال فقسموه وعرف كل واحد منهم حصته فإن كان بذر كل واحد من عنده وكان ماله وحده ثم خلطوا الثمرة فلا زكاة علبهم فيها.
وإن كان البذر والعمل والسقي واحدا حمل مال بعضهم على بعض في الزكاة.
وإن كانت ثمرة بين شركاء بلغت فيها الزكاة فعليهم الزكاة في جملتها لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق حذار الصدقة)).
وقد يوجد في بعض الأثر أن ليس عليهم في ذلك زكاة حتى يقع لكل واحد ما تجب فيه الزكاة.
*مسألة:
وفي جواب أبى الحوارى إلى أبى إبراهيم رحمهم الله فيمن عليه زكاة أو دين مرجعه إلى الفقراء فباع من عليه ذلك مما له شيئا على الفقراء بدارهم وجعل لهم تلك الدراهم ما عليه؟
أن ذلك لا يجوز ولا يتخلص مما عليه ولو بخل هذا الذى قد قالوا بالأجازة في ذلك لجازت الحيلة في الزكاة وفي الحقوق ويكون على الرجل من الزكاة عشرون درهما أو أكثر من ذلك فيبيع على الفقير ثوبا أو شيئا من أشباه ذلك مما يساوى درهما أو درهمين بعشرين درهما فيرى