الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠الفقير أن يأخذ ذلك لأنه إن لم يأخذه هو أخذه غيره لأن هذا ليس بواجب لهذا الفقير بعينه.
وأما إذا كان الحق لأحد معروف واجب له مثل من له حق أو وصية مخصوصة لأحد بعينه فجائز له أن ينقضي بحقه ماهو دون حقه إذا كان بالغا عاقلا غير مجبور ولا مكره ولا محجور من حقه ولو قبل سدس حب عن عشرة دراهم أو أكثر لأنه لو أراد أخذ حقه بعينه لوجب له دون غيره.
وأما إذا كان ذلك للفقراء عامة أن أخذوا لا أحد غيره.
وكذلك الحقوق التي تجب للفقراء سبيلها سبيل الزكاة.
وكذلك من كان له على فقير أو مفلس دين لا ينال الوفاء منه ولو حاكمه لم يحكم عليه لحال تفليسه فدفع له ذلك من الزكاة لم يجز ذلك ولم يجز عنه.
*مسألة:
وسئل أبو الحوارى رحمه الله: عن رجل معه زكاة مثل حب أو تمر فيرى فقيرا أو يتيما عريانا فيأخذ له ثوبا ويعطيه ثمنه من ذلك الحب أو التمر كما يكون السعر في البلد؟
فإن كان الذي تجب عليه الزكاة يشرى الثوب من عند غيره ويعطى كراء النساج فلا بأس بذلك وهو جائز في بعض القول.
وإن أعطى الثوب من عنده أو عمله بيده وحسب ذلك من زكاته فلا يجوز.