الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨ولو جمعهم الطعام حتى يكون الماء واحدا والبذر واحدا متفاوضين في البذر والماء فعند ذلك يحمل بعضهم على بعض وتجب عليهم الزكاة.
وإذا كان الزوج هو يلى أمر المال جميعا وأمره فيه جائز ونهيه ويفعل فيه ما يشاء بعد رأي المرأة فهذا مفاوضة يحملان على بعضهما بعض.
وإن كانت المرأة هي تلى أمر مالها لم يحمل بعضهما على بعض وكان على كل واحد منهما ما يجب عليه من الزكاة والعامل تبع لهما إذا كانا متفاوضين.
*مسألة:
وعن أبي الحواري وعن رجل عليه زكاة من قبل تجارة ولزوجته حلي ذهب وفضة يصل عشرة مثاقيل أو أكثر فاعلموا أن الزوجين لا يحمل بعضهما على البعض في الورق كانا متفاوضين أو غير متفاوضين وإنما ذلك في الثمار إذا كان متفاوضين فهذا الذي نعرف من قول المسلمين وأدركناهم عليه.
*مسألة:
قال أبو الحواري في زوجين متفاوضين ألا أنهما لا ينفذ كل واحد منهما من مال صاحبه إلا بإذنه وإنما امرهما على نحو الحل لبعضهما البعض.
فإذا كان مخلوطاً لا تميز فيه حمل جميعاً على الصدقة.
وإن كانت الثمرة مميزة-وعارف كل واحد منهما ثمرة ماله فعلى كل واحد زكاة نفسه.