جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢

ويوجد عن أبي الحواري رحمه الله فيمن حلف وهو سكران أو غير سكران أو نسي كيف حلف فأخبره ثقة بما حلف ما يحل أو يحرم أنه لا يصدقه حتى لعله يكون معه ثقة آخر وأن تنزه عن الشبهة فهو خير له.

*مسألة:

وقال أبو الحواري رحمه الله من حلف على جماعة إنهم لا يذوقون هذا الطعام فذاقه واحد منهم ولم يذقه الباقون فلا حنث عليه حتى يذوقوه جميعا.

وإن حلف على جماعة لا يبلغوه شيئاً مثل نار أو ثوب أو غير ذلك فبلغه إياه واحد منهم حنث.

وإن قال لآخر بالله عليك أفحق الله عليك كل هذا الرغيف الخبز فقال الآخر لا آكل فعن بعض الفقهاء أنه لا كفارة على أحدهما وإنما يقع الخنث على من يقول والله انك تأكل هذا أو تأكل كذا فلم يأكل الآخر ولم يفعل فإن الحنث يقع على الحالف.

وإن قال والله الذي لا إله إلا هو أنك تفعل كذا وكذا فلم يفعل ففي ظاهر القول أنه ليس بيمين إن أراد به اليمين فهو يمين على قول من يقول أن اليمين تلزم بالبينة فهو يمين مرسل.

فإن قال لرجل أنك فعلت في كذا أو كذا فقال الآخر لا فقال له إن كنت فاعلا فعليك لعنة الله قال نعم وقد كان فعل فيه.

قال: قد حنث وعليه كفارة مغلظة.

وقيل في امرأة قالت لزوجها: والله لا تزوج فلانة وإن كانت نيته هو بقوله نعم جوابا لكلاهما يريد به اليمين فعليه الكفارة.