الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠*مسألة:
وعن أبي الحواري وعن رجل حاذا زوجته وعنده امرأة قاعدة فأراد أن يتبرج ويلبس ثوبا آخر فقال: لا تنظروا إلى ما كان لزوجته يعنى فرجه، فقالت المرأة ما كان لي صدقة على الفقراء وقالت إنها لم تنو بمالها وإنما نوت فرج زوجها وكان ذلك من أجانينهم وضحكاتهم وفي الفروج كانت المخاطبة؟
فعلى ما وصفت فإنما الصدقة ما أريد بها الله وليس ها هنا قسم وإنما هو كما نوت ليس عليها في مالها صدقة كما وصفت وإنما أجبناك على حسب ما نعرف من قول الفقهاء.
*مسألة:
من جواب أبي الحواري: وعن رجل حلف لا يأكل من خبز امرأته فأبدلت به خبزا غيره فأكل به هل يحنث-وكذلك إن حلف أن لا يلبس من غزلها ثوبا فلو بدلت من غزلها غزلا غيره وزنا بوزن واستعمل منه ثوبا ولبسه هل يحنث؟
فعلى ما وصفت فقد قال من قال: إذا حلف عن غزل يدها فإن بدلت به غزلا غيره فلا حنث عليه وكذلك الخبز.
وإن كان يمينه مرسلا ولا له في ذلك معنى ولا نية لم يلبس بدله غزلها فإن لبس بديل غزلها حنث وكذلك الخبز لأن الغزل والخبز غير محدودين.
فإذا حلف على غير محدود لم يجز له أن يبدل به ونحن نأخذ بالقول الأول وكلاهما صواب إن شاء الله.