الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٩ومن كان في يده شيء من السبا فهو أولى به.
وقد قالوا: من كان آمنا في قرية لم يجز له شراء ما سبا من تلك القرية ولا ما غنم منها عدوهم فإذا اشترى شيئا مما سبا من هذه القرية التي هو آمن فيها هو رد على أهل على ما قلوا والله أعلم بالصواب.
*مسألة:
وعن رجل أرهن في يد رهنا إلى أجل فإذا ما حل الأجل أحتج على صاحب الرهن برجلين من المسلمين فلم يعطه حقه فباعه بغير مناداة هل يجوز بيعه؟
فعلى ما وصفت فقد قالوا لا يجوز بيعه إلا برأي الحاكم.
قلت: أرأيت إن قال صاحب الرهن للمرتهن أن يبيع ويأخذ حقه؟
فإذا أمره من بعد انقضاء الاجل أن يبيع ويأخذ حقه.
وجدنا في بعض الآثار: أن ذلك جائز ويثبت البيع وهذا إذا طلب إليه حقه فقال: بع واستوف حقك فإذا باعه فقد مضى بيعه كان بمناداة أو بمساومة وان قال صاحب الرهن ان حقه لعله رهنه خير من عشرة دراهم وقال المرتهن أنه باعه بخمسة دراهم فالقول قول المرتهن مع يمينه ما خانه في رهنه.
ان باعه المرتهن قبل أن يحتج على الراهن فذلك بيع لا يجوز وهو منتقض فإن قدر على رده فعليه ذلك وان لم يقدر فقيمة الرهن والقول قول المرتهن في قيمته.