الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١وقال بعض المسلمين أتولى أكلها ولا يحل لي أكلها حتى أعلم ماهي وكذلك من رأته يأكل الربا فهو على ولايته حتى تعلم انه ربا ولا يسعك أن تأكل ذلك فإن أكلته وأنت لا تعلم ما هو فوافقت الربا فأنت هالك.
وكذلك الإمام من رآه يحكم بحكم قد خالف الحق وهو لا يعلم مخالفته فإنه يتولا على ذلك حتى يعلم أنه خالف الحق وهذا على قول بعض المسلمين.
وقال آخرون: أن تولاه على ذلك فهو هالك ولا يسع جهل فعله وكذلك آكل الربا وآكل الدابة.
وأقول: ان الفاعل هالك بفعله والمتولى سالم لأنه واسع له جهل فعل غيره ولا يسعه جهل فعل نفسه.
وقيل: سئل أبو مالك رحمه الله عن رجل دفع إلى رجل شرابا لا يعرفه فسأل رجلا عدلا عنه.
فقال له: أشراب حلال فوافق الخمر انه لا يهلك لأن قول العدل حجة.
*مسألة:
وفيمن يقر أنه وطئ إمرأته في الحيض وله ولاية مع المسلمين أنه يستتاب فإن تاب من ذلك وإلا لم تكن ولاية مع المسلمين ولا يعجل عليه بالبراءة لأن المسلمين قد إختلفوا في الوطئ في الحيض إلا أنا لم نعلم أن أحدا من المسلمين أحله وأكثر قولهم أنه حرام.
وبعضهم: لم يحل ولم يحرم فمن هناك وقع الوقوف.