جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠١

-101 -

وكذلك من اشترى أرضا وفسلها المشترى وأقال فيها البائع.

فقول: أن الاختلاف فيه كالدابة.

وقول: أنه مفارق للدابة.

*مسألة:

وفي جواب أبى محمد رحمه الله: في رجل أراد أن يشتري من رجل دابة فقال للبائع إن كنت تأخذ من عندي الحب أخذتها قالت سألت أبا الحوارى عن مثل هذا فأجازه إلا أن يقول له بسعر معروف للحب واتفقا على ذلك فهذا بيع فاسد.

*مسألة:

قال أبو الحواري رحمه الله: في اليهودي يبيع الجزر والتمر فلا يجوز أن يشتري منه شيء من الرطوبات إذا كانوا يمسونه بأيديهم.

وجاء الأثر في أهل الكتاب: يحل أكل ذبائحهم والشراء منها إذا ذكر اسم الله عليها وكذلك الخبز.

وبلغنا أن أبا عبيده رحمه الله سأله سائل فقال أن السمن يؤتى به من الأهواز من بلاد المجوس فلم يجز أن يشتري من غير مضمون أنه من عمل المسلمين ولا يجوز أن يشترى الجبن إلا مضمونا؟

فقال له أبو عبيد رحمه الله: هكذا جاء الأثر في الجبن ولم يذكر ذلك في السمن والله أعلم وبه التوفيق.