جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١١

-111 -

*مسألة:

ومن جواب لأبي الحواري وعن رجل أطنى من رجل نخلة وأبصرها من الأرض فلما طلعها وأراد أن يحزفها وجد فيها غلجا أو خرسانه أو وصومة هل يكون لأحدهما رجعة إذا أراد ذلك ولو لم يكن بها عيب إلا أنهما أبصراها من الأرض؟

فإذا كان هذا الفلج أو الخرس يعلم أنه كان قبل الطنا فهذا الطنا منتقض ان أرادوا نقضه وأيهما أراد ذلك كان له النقض وإن كان إنما حدث بعد الطنا فالطنا تام.

وأما الوصومة فإن كان لا تعرف ذلك من الأرض فهو عيب وإن كان يمكن أن يعرف ذلك من الأرض فذلك ثابت على الطنى ولا يقبل قوله إذا أنكر أن لم يعرف الوصومة.

*مسألة:

وعن أبى الحواري وعمن أطنا رجلا عذوقا في رؤوس النخل فلما صارت في يد المطنى طلب صاحب المال أن يقطع العذوق من نخله فأبى صاحب الطنا وقال لى ما الناس.

فعلى ما وصفت فإذا كان هذا الطنا بينهما من بعد أن حل الطنا كان للمطنى أن يدع الثمرة في رؤوس النخل إلى وقت حصادها وليس عليه أن يقطعها من حينها.

وان كان هذا الطنا بينهما من قبل أن يحل الطنا كان هذا الطنا فاسدا إلا أن يتفقا على قطعها من حينه.

وكذلك ان باع له ثمرة النخل من قبل دراكها كان عليه أن يقطع ما اشترى من ثمرة النخل من حينها قال تركها من بعد ذلك شيئا بقدر ما تزيد الثمرة من رؤوس النخل فسد البيع.