الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٥-115 -
قال: لا يثبت البيع فإن أخذ المشتري على هذه الصفة واستهلكه أعطاه ثمنه فإن رجعا فلهما ذلك والبيع في المجهول في التمر وغيره لا يجوز.
*مسألة:
ومنه وعن رجل اشترى من رجل مائة من تمر فخرج فيه مقدارا منا عجم أو حشف أيلحق شيء أم لا؟
قال: لا أعلم أنه يلحق في ذلك شيء إذا تحشف مما يمكن أن يكون من التمر وان جعل فيه نوى أو خشعا ليكثره وباعه فذلك من الغش وعليه قيمته للمشتري والله أعلم.
*مسألة:
عن أبي الحواري وعن رجل باع خادما وعليه حلى لم يشترطه ثم أن المشترى رهن الحلى وأن البائع أقال الخادم وقد تلف لمن الحلى للذى استقال أو للذي اشتراه؟
فعلى ما وصفت فإن الحلى للبائع إلا أن يشترط المشتري فإذا قاله الخادم رجع إليه الخادم بما كان عليه من الحلى.
وكذلك لو لم يقله الخادم وطلب البائع الحلى الذى على الخادم لكان الحلى للبائع إلا أن يشترطه المشترى وكل شيء لا يحيط النظر بجميعه مثل الحب والتمر والأرز وما أشبه ذلك كان مصبوبا أو في وعاء فرأيا البائعان ظاهره فبيعه جائز إلا أن يخرج داخله مخالفا لظاهره شر منه أو خير منه فلهما أن ينقضاه.
وكذلك الجرب المكنوزة إذا أبصر منها شيء ولم يخرج خلاف ما أبصر فهو جائز.