جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣

فإذا لم يدن بشئ من الخطأ فهو معذور عن ذلك إذا كان أمره على الصواب.

وأما إذا دان بشئ من الخطأ والباطل فليس بمعذور عرف دين المسلمين أو لم يعرف.

وحسن جواب منه آخر وعمن يبرا منه المسلمون وسمعت من تولى ذلك الرجل أيجوز لك أن تتبرأ من ذلك الرجل أنا واقف عنه أو ممن أتولاه؟

فعلى ما وصفت فإن كان هذا الرجل الذي يبرأ منه المسلمون الأئمة المحدثون الذين لا يسع جهل حدثهم ويكفر الرعية بولايتهم وبولاية هذا الرجل الذي أنت تتولاه فلا تبرأ حتى تقيم عليه الحجة وتنصحه.

فإن قبل ورجع وكان على ولايته وإن لم يقبل ولم يرحع برئت منه. فغن كان هذا الرجل الذي يبرا منه المسلمون كما وصفت لك وأنت واقف عنه فلا يسعه الوقوف عن الحدث الذي قد إجتمع المسلمون على البراءة منه.

وإن كان هذا الرجل المحدث أحدث حدثا فمن علم منه ذلك الحدث لعله برأ منه.

إذا كان ذلك منه بإطلاق ولم يعلم ذلك الحدث لم يبرأ منه وأنت واقف أو تبئ منه فسمعت هذا الرجل يتولاه فهو على ولايته حتى تقيم عليه الحجة وتعلم من الحدث مثل ما علمت أنت منه إلا أن هذا القول في هذا يطول ويتسع.