جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤

*مسألة:

وعن رجل يعرف منه الصلاح والورع ولم يظهر لك أنه معتط على محرم وهو يطلب إليك أن تنصره راى المسلمون وهو ليس له بعد برأى المسلمين إلا أنه يقول لك بصرني رأى المسلمين حتى إبتعد أوجب عليك أن تبصره دينه وتبصره راى المسلمين أيضا ممن تعرف أنت أنه يتولونه المسلمون وممن برئوا منه.

فعلى ما وصفت فإذا طلب إليك ذلك وأنت عالم بذلك فعليك أن تبصر دين المسلمين ورايهم ومن يتولونه المسلمون ومن يبرون منه.

فإذا أبصرته ذلكوقبل منك لزمتك ولايته وحرمت عليك عداوته ولا يسعك أن تكتم عنه معرفة المسلمين ورأيهم إذا طلب إليك وائتمنته على ذلك ولم تخفه على نفسك وإنما تبصره معرفته ما أنت عليه من دين المسلمين ،ولا ينبغي لك ان تشك ما أنت عليه من أمر دينك فإن كنت على صواب ذلك على ذلك الثواب ،وإن كنت على خطأ وأنت هالك بخطاياك بصرته أو لم تبصره والله أعلم بالصواب.

ومن الأثر عن أبى الحواري سألت عن الضلال أهو من الله أو من الشيطان أو من العبد؟

فاعلمان الضلال من العبد الذي ضل به وفي القرآن دلائل على ذلك (فلما أزاغوا أزاغ الله قلوبهم فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصرهم عن سبيل الله كثيرا)

*مسألة:

أخبرنا هاشم عن أبيه أن بشيرا قال التقية عن إمام العدل براءة