الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٤-124 -
فعلى ما وصفت فإذا لم يجعل للمضاب نفقة وأن جعل له كانت له النفقة إذا كانت إلى شيء مسمى.
فإن لم يجعل إلى شيء مسمى لم يجز له ذلك وأنما له ما جعل له فإن لم يربح شيئا فلا شيء له ضمان عليه ولا تجوز المضاربة بالمتاع وإنما تجوز المضاربة بالدراهم والدنانير فإن سلم إليه متاعا مضاربة فلا ربح للمضارب في ذلك ولا ضمان عليه وله بقدر عناه ربح أو لم يربح أو خسر فله عناه في ذلك.
وأن لم يجعلا للمضاربة وقتا فلا بأس في ذلك.
*مسألة:
وعن رجل أسلف رجلا سلفا وأشهد عليه أن هذا السلف لفلان لرجل غيره ثم غاب المسلف أو مات وطلب الرجل الذي أشهد له بالسلف إلى المتسلف هل له أن يسلم إليه السلف.
فعلى ما وصفت فقد قالوا إلى أيهما دفع فقد برئ فإن كان المسلف قد مات فليدفع السلف إلى من أقر له به وأشهد له به فاذا دفعه إلى الحي منهما فقد برئ إلا أن يموتا جميعا فليدفعه إلى ورثة المقرور له بالسلف والله أعلم.
*مسألة:
وسألته عن رجل كان عليه دين لرجل فوكل له رجلا يسلف لعله يتسلف من ويقضيه فلما أتاه الوكيل قال الذي عليه الدين لا أسلفك حتى تشترط لي أنك تقضيني كذا وكذا شيئا معروفا وهذا لعله وعلى أسلفك
قال: لا يجوز إذا كان فيه شرط.