جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥

وقيل: إنما ذلك حتى يقول الإمام أن من لم يفعل أو فعل كذا وكذا عاقبته بكذا وكذا وذلك الفعل حق ويرى من عوقب على مثل ذلك تسع التقية وما لم يكن ذلك فلا تسع التقية.

وقيل أن التقية من الإله بالكلام بالحق براءة منهم ورفع ذلك إلى الربيع.

*مسألة:

وعن أبى الحواري: وسالت عمن يتولى أبا سعيد القرمطي وقال أنا اعرف صحة عقدة إمامته أيتولاه المسلمون أم يبرأون منه أو يتولى من تولاه أو يبرئ من برئ منه؟

فقال: نحن نبرأ من أبي سعيد القرمطي ونبرأ ممن تولاه ونبرأممن شك فيه من بعد رجوعه من السوق إلى نزوى هذا وأما عقد إمامته فلا نقول فيها شيئا.

وأما من بعد خروجه من نزوى ورجوعه إليها من بعد دخوله في القرامطة فنحن نبرأمنه منه من بعد ذلك إلا هذا اليوم وممن تولاه وممن وقف عنه ومن شك فيه.

ولا ينبغي لعاقل أن يناظر في أبى سعيد ولا في عقد إمامته وإنما كان لعله يشبه لعب الصبيان فمن تكلم في ذلك فينبغي أن يعرض في عنه ويمقت ولا يلتفت إليه وهذا من كلام السفاحة والحمق والضلالة. قال أبو سعيد هذا القول معنى خاص فيمن علم من أبى سعيد ما يستحق به العداوة وعلم ممن تولاه على ما لا يسعه ولايته عليه وعلم من شك فيه أنه شك فيه بعد أن علم منه ما لايسعه الشك فيه عليه.