الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٨-
فعلى ما وصفت فانهم كانوا يبطلون شراء الخلاص لعله أراد شرط الخلاص وانما عليه رد الثمن الا أن يكون شرط الشروى ما انتزع منه
بحق.
أما قوله عليه الخلاص ان انتزع منه بحق أو بباطل خان انتزع منه بباطل لم يثبت عليه الشرط وكان البيع منتقضا لأنهم أدخلوا فيه شرطا مجهولا فاذا رد عليه ماله أخذ منه الثمن الذي سلمه اليه وليس له أن يأخذ الثمن من البائع اذا انتزع منه بباطل حتى يرد عليه ما له كما أخذ
وقلت: ان شرط على نفسه ان أدرك بحق فعليه للمشترى ألف درهم وكان الذى استحق يساوى مائة درهم هل يجوز له أخذ الألف؟
فعلى ما وصفت فهذا شرط باطل وليس له أن يأخذ منه أكثر مما أعطاه الا أن يشترط عليه الشروى والشروى أن يعطيه مثل ما انتزع منه نخلا مثل نخله وأرضا مثل أرضه ودابة مثل دابته استحق منه والدرك أن تصح البينة العادلة الشيء الذي
يوم
أو قيمته يدعيه والله أعلم.
مسألة:
من غير الكتاب من قال لآخر أشترى طعاما وأنا الأربحك الثلث؟
فهذا شيء فيه كراهيته وتشديد ولا يعجبنى
وان قال: أربحك الثلث عن بيعك بالنقد لتجعله على نسيئة فهذا جائز اذا اتفقا الى أجل معلوم ثبت ذلك.