الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٩مسألة:
-
159 -
-
جواب عن أبى الحوارى
بسم الله الرحمن الرحيم وصل الى كتابك
وفهمت ما ذكرت فيه من أمر هذه النخلة التى فى هذا البستان وما جرى من الاختلاف فيها والتنازع
على ما وصفت في كتابك فان كانت هذه النخلة في هذا البستان وبناء صاحب البستان على هذا البستان وأدخل هذه النخلة برأى صاحبها الأول فهذه النخلة على حالها وليس على صاحب البستان طريق الا من حيث يدخل الى بستانه
وكذلك يدخل صاحب هذه النخلة اذا كان البناء برأيه
وكذلك ان لم يكن هذا البناء برأيه الا أن صاحب البستان قد بنى هذا البستان وأدخل هذه النخلة بعلم صاحب النخلة ولم يغير ذلك لا أنكر ذلك وكان هو يجوز اليها من حيث اجازه اليها صاحب البستان ولم تزل على ذلك حتى باع صاحب هذه النخلة ثم أن المشترى طلب الطريق الى هذه النخلة فليس له ذلك ويدخل الى نخلته من حيث كان. يدخل البائع فان كان هذا المشترى عارفا بذلك فالبيع ثابت وليس له الا نخلته ويمر اليها من حيث كان يمر اليها البائع وعلى صاحب هذا البستان ذلك أن يخبر المشترى حيث كان يجوز البائع
•
وان كان هذا المشترى جاهلا بهذه النخلة لم يعلم باحاطة الجدار على هذه النخلة وانما اشتراها على جهالة منه أو كان معه أن لها طريقا وجوازا فاشتراها على ذلك فهذا البيع منتقض
خان شهد شاهدان لعلة ان شاء هذا المشترى تمسك بهذه النخلة.
وجاز اليها من حيث كان يجوز البائع.