جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٦

-

???

-

بالبينة من المنادى وأنه لا بدعوى ولو جاز للشاهدين أن يشهدا على دعوى المنادى أنه قد نادى وأنه قد بلغ كذا وكذا كان الحاكم أولى بذلك أن يحكم بقوله ولكن ليس له ذلك ولا للشاهدين واذا كان المنادى ثقة كان حجة للحاكم فيما غاب عنه من أمر هذا البيع لأن الواحد الثقة اذا أمره الحاكم بشيء ما بعثته من أحكامه مما يغيب عنه أمره جاز له قبول قوله من ذلك

وأما اذا لم يأمر بذلك أو كان ثقة أو ثقة فلا تصح معه ذلك الا بالبيئة العادلة فافهم الفرق.

وقلت: ان كان الحاكم قد حكم ببيع هذا المنادى من مال اليتيم

والمنادى غير ثقة وزال المال من يد اليتيم هل يضمن الحاكم ذلك

قال: فالذى معى على ما جاء به الأثر أن الحاكم لا يجوز له أن يبيع مال اليتيم ولا الغائب ألا بالنداء وان النداء لا يكون الا ثلاث جمع في الأصول ويوجب في الرابعة وما كان من عروض ففى واحده وفيه الواجبة فاذا كان لا يجوز البيع الا بالنداء فلا يصح النداء له الا من ثقة أو ببينة تصح على يد المنادى فاذا لم يصح هذا فكأنه باع بغير نداء بجهله فان أدرك من المال كان معى ان هذا بيع منتقض مردود ويعيد الحاكم فيه النداء على

ما جاء به الأثر

قلت: فان نادى المنادى عليه ثلاث جمع ولم يعط شيئا به فى الرابعة هل له أن يوجب هذا المال في الجمعة الرابعة؟

ثم

أعطى

قال: فنعم يجوز له ذلك لأنه قد أتى بالأثر وليس عليه في النداء أن يعطى وانما عليه أن ينادى وانما معنى النداء اظهار ذلك للمشترى لانه لا يكون ثم شيء يقع على سبيل الجفوة الأحد دون أحد فاذا أشهر البيع بالنداء فذلك غاية ما يجب عليه فاذا أتى بما يجب عليه باع بما قدر الله الثمن فانه لابد من البيع لما يلزم من الديون وغيرها مما يكون فيه البيع

من