الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٤184
-
فاذا مات الفسل من قبل الوقت الذى شرط عليه لم يكن للفاسل في الأرض شيء والأرض لصاحبها تركها الفاسل أو تمسك بها، فاذا مات الفسل من بعد الموت الذى وقته له صاحب الأرض كان للفاسل حصته من الأرض يعمل فيها ما شاء ولا تثبت المفاسلة إلا بأمر واضح غير مجهول وذلك أن يعطى الرجل آخر أرضا معروفة معلومة على أن يفسلها نخلا معلومة الى أجل من السنين معلوم أو قدر من النخل معروف بجزء ومن الأرض والنخل معلوم فاذا صح الاتفاق على هذه الشروط فذلك معنا ثابت
وان اختلفا بعد ذلك ولم يكن عندهما بينات فالقول قول صاحب الأرض ان للفاسل ثلثا أو ربعا أو أقل أو أكثر مع يمينه والقول قول الفاسل في الأجل وحد منتهى النخل مع يمينه وان ماتت النخل من سبب محل أو خربت من قبل أن تصير الى الحد الذى تشارطا عليه فالخيار للفاسل ان شاء عاد فسلها ثانية الى أن تصير الى الحد الذي اتفقا عليه وله ما شورط عليه وان شاء نزل ولا شيء له فى الأرض.
وان ماتت النخل وخربت من بعد صارت الى الحد الذي تشارطا عليه فللفاسل نصيبه من الارض وكذلك القول فى الرمان والتين والاترنج والموز والكرم وغيره على ما بينا في النخل.
وأما اذا لم يكن بينهما في المفاسلة الى حد محدود ولا شيء من الخوص موصوف ولا أجل من الزمان معلوم فقيل في ذلك باختلاف
فقد قيل أن هذا مجهول وللفاسل عناؤه.
إذا نقضا أو نقص أحدهما.
ونقول انهما يرجعان الى سنة أهل البلد في معاملتهم في المفاصلة