جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٥

-

185

-

واما الشرب فلا يثبت للفاسل شرب الا بالشرط في أصل المفاسلة وان نتاما على شيء مما فيه الجهالة فهو تام ان شاء الله.

وان نبت شيء من القواشي في الارض التي وقعت عليها المفاسلة

فللفاسل حصته منها اذا وقعت في الأرض التي تصح له بالقسم

وان شرط الفاسل على صاحب الارض مأكلة الارض الى أن تحمل النخل فهذا شرط مجهول لا يثبت الا بالمتاممة وان مأكلتها سنين معروفة فله مأكلة الارض الى تلك السنين والله أعلم وبه التوفيق

مسألة:

ومن جواب الأبى الحوارى وعن رجل زرع أرضا لرجل غائب فلما حضر الرجل أنكر في نفسه وقال هو أحوج الى أن يسألني الخلاص فيما فعل في مالي فحصدها الزارع وأدخلها بيته فلما أن أرسل اليه صاحب الارض وحصدها فقال أين عم فلان أكراني اياها فقال صاحب الارض أنا ما وكلت فى ذلك أحدا وأنا ليس راضى فان شئت فأخرج الى مما فعلت في مالي وأنا ليس راضي ورد على غلته فاني لا أجيز لك ذلك.

فعلى ما وصفت فاذا كان هذا الزارع أنما زرع هذه الارض لما اكراه اياها ابن عم الرجل وأنكر ذلك صاحب الارض وقال أنه لم يأمره بذلك ولا وكله فان الزراعة لصاحبها صاحب الارض ويرد على الزارع عناءه وكرا مائه وما أنفق عليها من سماد وغيره مما غرم فيها وللعمال ان عملها له عمال عملهم وكان سقيها على الفلج وان كان سقى بالزجر كان على صاحب الارض كرا الدواب ويرد عليه ما أنفق فيها من بذر وغير البذر وليس هذا بمنزلة المتوقع لأن هذا قد زرعها بسبب يجوز بين الناس