الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٦-
186
-
ولصاحب الارض الخيار فى ذلك ان شاء أخذ كراء أرضه وسلم الزراعة الى الزارع وان شاء صاحب الارض أخذ الزراعة ورد على الزارع كل شيء أنفق على هذه الزراعة من بذر وغير ذلك، وللعمال عملهم على كل حال فان كان الزارع من العمال فهو مثل العمال.
مسألة:
ومن جواب أبى الحوارى وعن امرأة مرضت فامرت الأخ لها بشيء من مالها معروف وما فسل فى مالها من فسل وماتت ببينة وتناكر وحضرا الى الحاكم فاحضرت المرأة البينة أن هذه المواضع لها الا أن أخاها فسلها، فقال الأخ احلفى بالله وثلاثين حجة عليك أن تحجى بها الى بيت الله الحرام الذي بمكه بتمام الحج وثلاثين عهدا كفاره كل عهد صيام شهرين
فعلى ما وصفت فان المسلمين قد أثروا أثرا ونحن لهم تبع فمن الآثار التي أثروها وبها حكموا أن لا تكون اليمين الا بالله وبذلك كان أكثر الحكام يحلفون.
وقال بعض العلماء وراى ذلك بالنصب بالحج ولا يحلفون بعهد ولا طلاق فليس على هذه المرأة الا يمين بالله ان هذه المواضع لها وما لأخيها فيها حق مما يدعى، فان كان الأخ فسل ذلك الفسل برأيه دون رأيها وأقرت المرأة له ذلك بذلك كان الفسل للأخ وكان الخيار للمرأة ان أرادت أخذت الفسل وردت عليه قيمة فسله، وان أرادت قالت له يقلع فسله من أرضها
وان كان الرجل فسل الفسل برأيها وأقرت المرأة بذلك وقالت أنه