جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨

-

-

مسألة:

أحسب عن أبى الحوارى وعن رجل سلم الى رجل دراهم أو ذهبا على أن يصوغه له فأدخله النار وسبكه وضربه ولم يتفق له عمل في ذلك فقبض الرجل الذى له وقد صار سبيكة ولا يدرى هذه سبيكة سالمة من الغش أو هي مغشوشة وقد قبضها على تلك الحال ولم يسأل عن شيء ثم بعد ذلك سلمها الى صائغ آخر فصاغها واستعمل ذلك الصوغ ما قدر الله ثم رجع اليه فقال له انى متهم أنك أدخلت في هذا الصوغ شيئا من الغش ولا أبرئك من ذلك ولكن أحلف لي عن الغش

فعلى ما وصفت في أمر هذا الصائغ وهذا الرجل وهذه السبيكة فكل ما ذكرت مما كتبنا من شرحك وتركناه فإذا قبض صاحب السبيكة من الصائغ أول سبيكة ولم يظهر له فيها غش حتى عاد فسلمها الى صائغ غير الأول وصاغها واستعمل الصوغ ما قدر الله ثم رجع الى الصائغ الأول فاتهمه أنه غشه فلا تهمة على الصائع الأول وقد زال حكم ذلك عنه لانه سلم السبيكة الى غيره وصاغها غيره فلا أرى له على الأول في الحكم تهمة إلا أن يدعى عليه قطعا أنه أخذ دراهمه وغشه فيها بغيرها فهنالك تكون اليمين على الصائغ الأول يحلف ما قبله لهذا حق مما يدعى اليه من غش قصته هذه وخيانته فيها ولا خانه فيها ولا قبله له حق فيها بوجه من الوجوه أو يرد اليمين على المدعى

مسألة:

عن أبى الحوارى وعن رجل ذهبت له دابة فقال من أتى بها فله درهم فأتى بها رجل وطلب ما جعل له.

فأقول ذلك الدرهم على صاحب الدابة للذى جاء بها إلا أن يكون أتاه بها من موضع قريب يكون عناه أقل من درهم فإنما له بقدر عناه.