جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٣

-

213

-

وان كانت البئر مقسومة لكل واحد منهما وقت معروف فلا يجوز ذلك أن تستقى من وقت المحرم ولا تستقى بدلو المحرم ولا بدلي له فيه حصة والحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد النبي وعليه

السلام. مسألة:

في الآبار وسئل عن رجلين لهما أرض وأدركا في الأرض متقاربين وفيهما الماء فلما زجرا من البئر نقصت بئر أحدهما هل للذي نقص بئره أن يحفرها أكثر مما أدركها عليه؟

قال: معى أن ليس له ذلك أن يحدث فيها أكثر مما وجدها عليه اذا كانت قريبة من بئر جاره دون الحريم ولو لم يمنعه جاره ذلك الا أن يخرج منها من موات الطين فله ذلك عندى بمنزلة شحب الساقية على قول من يقول بالحريم.

وأما على قول من يقول: أن ذلك الى نظر العدول ولا ينظر في

الحريم، فعلى هذا القول ان لم يكن على جاره في زيادة استقراحه لهذه البئر أكثر مما وجدها عليه فله ذلك عندى على هذا القول

قلت له: وكذلك الآبار فى المنازل القول فيها كما يقول في الآبار

التي تزجر منها

قال: هكذا معى على معنى قوله.

وقال بعض: أنه يجعل فى البئر القطران فان ظهر الى البئر الأخرى علم أنه مضرة وان لم يظهر لم تكن معه مضرة وعلى هذا يجوز أن يكون الكحيل وغيره مما يدل على ذلك.