جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠

220

-

فاذا رأيتم ذلك صلاحا الأهل البلد جاز لكم ان شاء الله اذا كان ذلك صلاح الفلج لبلد وليس عليكم فى ذلك الا الجهد والمبالعة بما قدرتم ولا ضمان عليكم في كل شيء ضاع مما أخذتم من الناس اذا لم تريدوا

بذلك ضياعا

وكذلك ان أخذتم حفارا أو اجراء فدفعتم اليهم الاجارة من قبل أن يحفروا فهربوا أو غشوكم فلا ضمان عليكم في ذلك وانما أنتم أمناء فى ذلك، وتأخذوا من الصغير والكبير بقدر ما يقع عليه من الحفر فمن أبى وامتنع أن يعطى ما يقع عليه من الحفر ولم تقدروا على صرف مائه يطنى أو بيع شيء من ماله لم يكن ذلك عليكم وكان ذلك دينا عليه هو وعليه الخلاص وذلك لأهل القرية فان قدر عليه يوما أخذ منه صاغرا فان قدرتم على من ينهره وتأخذ منه ما يجب عليه في الحفر كان ذلك لكم جائزا ان شاء الله.

وإن لم تقدروا عليه وقد أخذتم ممن قدرتم عليه من الناس فذلك حكم جائز اذا جعلتم فى ذلك صلاح الفلج ولا تعذروا من قدرتم عليه من الناس عن أداء ما يقع عليه في هذا الحفر

وان أدركتم الأخذ من بعد أن لعله تم الحفر من الذين امتنعوا عن العطية جعل ذلك في صلاح الفلج اذا عناه معنى، خان أخذتم من أحد حبا وتمرا فضاع ذلك فلا ضمان عليكم في ذلك

وكذلك الحفار والاجراء اذا لم يكونوا ثقات فعشوكم في شيء من العمل وخانوكم فى ذلك لم يكن عليكم فى ذلك ضمان وكان ذلك على الحفار فلما خانوا الناس وإن اتخذتم فيما يقوم على الحفار ويأخذ من الناس ما الذى يجب عليهم وجعلتم له فى ذلك كرى كان ذلك الكراء على أهل القرية. وكذلك اذا جعلتموه قيما على الحفار ويأمرهم ويحلهم ويزجرهم بأجر كان لكم ذلك على أهل البلد وهذا عن الصلاح وما أخذتم من