الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢١-
221
-
الناس من أمر الفلج من طعام أو دراهم فأذهبها السلطان أو غيره لم يكن عليكم في ذلك ضمان ولا تبعة
وكذلك الحفار اذا دخلوا الفلج بعد الوقت وكذلك الحفار اذا شرطتم عليهم أن يبدوا الدخول في الوقت العمل في وقت معلوم والخروج منه في وقت معلوم وقبلوا بذلك ثم دخلوا في العمل بعد الوقت المحدود وخرجوا منه الوقت المحدود فضمان لعله ذلك على الحفار دونكم اذا خالفوكم
ومن قال لا يعطى ما وقع عليه حتى ينظف الطين فلا عذر له في ذلك فان قدرتم عليه وتجبرونه على الاعطاء كان ذلك لكم
وان شرطتم على الحفار شرطا في حفره أو كراه فأنكرتم ذلك و اشهدتم عليه شهودا لم تقبل شهادة واحد ممن له سقى في هذا
الفلج.
واذا أردتم أن تشهدوا شهودا على الحفار فأشهدوا قوما لا سقى لهم فى هذا الفلج ولا تهنوا فى ذلك ولا تخافوا في ذلك لومة لائم ما اجتهدتم مما طلب الحق ولكم الأجر والثواب في ذلك ان شاء الله، وتتجروا من قدرتم عليه من ثقة أو غير ثقة حتى يخرج هذا الفلج ويحيى البلد ولا تقصروا في ذلك ولا تواكلوا هذا من الطاعة لله فيما قمتم بصلاح بلدكم ولو ظهر اليكم من أحد كراهيه وشتمه أو غضب أو تعنيف فاحتملوا ذلك كله فيما من الصلاح له ولكم فانه يندر من عقل ويحمل العاقبة
وكذلك تحمدون العاقبة والثواب فى ذلك ولا تقدروا على هذا كله الا بالصبر والاحتمال والاعضاء عما تسمعون من المكروه والأذى واعلموا أن كل من كان له شقى فى هذا الفلج فاتفق الجباه على حفر