الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨-
228
-
يأخذ من الغائب ولا من اليتيم ما الذى يجب عليه في مؤنة هذه الرحى
ومما يصلح ما ذكرت
وكذلك أيضا ان كان يقدر عليهم ولا يجدون ما ينفقون في صلاح الرحى فان كان هذا يريد أن يقيم هذه الرحى وما يصلحها من عنده ويستعمل الرحى حتى يستوفى الذى أنفق عليها من عنده ويستوفى من غلتها نسخة عناها جاز له ذلك، وذلك بعد أن يقيم الحجة على من له حصته ان قدر على ذلك
وان لم يقدر وأعجزه ذلك استوفى من غلة الرحى الذي يغرم فيها.
فاذا استوفى غرامة منها ثم أراد من بعد ذلك أن يستعملها بحصنه ثم يدع نصيب الغائب ونصيب اليتيم ونصيب المرأة على قدر مالهم فيها بحساب الأيام والأوقات جاز له ذلك.
وكذلك النهر اذا كان راغدا فى وادى أو مكسر فأراد من له فيه حصته أن يستقى بقدر حصته ثم يرده الى حيث وجده جاز له ذلك فهذا الذي عرفنا من قول المسلمين وذكرت أن هذا الفلج يجمع من شاء الله من الناس وليس لأصحاب الرحى فيه حصة وانما لهم أرض الرحى فاذا كان هذا شيء قد سبق لهذه الرحى فهو لها كما كان من قبل مستعملها ولو كان الماء
لغيرهم.
وأما ما ذكرت من اشترى من هذا الفلج ورفع الماء أعلا من هذه الرحى فللناس ماءهم ويمرون به من حيث ما أرادوا ولا يمنعون ذلك اذا رفعوا هذا الماء أعلى من الرحى فلهم ذلك
وليس يجبر الناس على إحدار الماء الى هذه الرحى وان أراد صاحب هذه الرحا أن يحتال له مائه فلينتظر لنفسه ما يصلحها والناس أماك بمصالحهم من الرحى ولا الى حسابها