جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠

23

واذا لم يجد بينة على ذلك وادعى أن سقى هذه الأرض من هذه الأرض لم يحكم له بالسقى الا بالبينة وجد بينة أو لم يجد.

فان وجد بينة حكم له بالمسقى وان لم يجد بينة لم يحكم له بمسقى

على أحد

فصل

جواب أبى الحوارى رحمه الله عن رجل أخرج ساقية في أرض قوم عاريه أو اغتصابا وهي واجبة له فأنكره القوم ولم يكن معه بينة وقد خضر خضرة وقطعوا مسقاة كيف الوجد في قتل الخضرة؟

فعلى ما وصفت فان كانت عارية فليس لهم أن يقطعوا عنه المسقا الى أن تنقضى ثمرته فان كانت الخضرة مما تحصد مثل البر والذرة فالي أن تحصد فان كانت مثل الرمان والاترنج فالى سنة.

وكذلك القت الى سنة بعد الجزء الأولى والموز حتى يأكل الأمهات

والابكار

وان كان هذا المسقى انما أخذه اغتصابا فلا مسقى له ولو هلكت خضرته ويسقى خضرته من حيث شاء وذلك اذا صح الاغتصاب أو اقر

بذلك.

وان كان لم يصح بذلك البيئة العادلة ولا أقر بذلك، وهو منكر لذلك ويدعى العارية ولم تصح العارية بالبينة فليس على هذا أن يقتل خضرته وعلى أصحاب الأرض أن يدعوه حتى تنقضى خضرته ويكون ذلك بالكراء بقيمة العدول على ما يروا كراء ذلك المسقى لتلك الخضرة فافهم هذا وانظر الفرق بين الاغتصاب وبين ادعاء العارية، ومن الاضافة الى الكتاب