جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧

الماء وبعدها رجل من السرية وتوجهت الأمة إلى النسوة بذلك السويق والماء فأدركها الرجل فعمد السويق فأخذه وصبه في الرمل وعمد إلى الماء فأراقه ثم إنصرف عنهم وخلا النسوة يصرخن فهذا ما بلغنا من أمر المسلمين الذي سار فيه أبو مروان إلى بني الجلندي بتوام وما كان فيه أمر الحرق وغيره من الأحداث ولم تقولوا لنا أن أبا مروان أمر بذلك ولا نهى عنه ولعله قد نهى عنه ولم يقدر على ذلك ولم يقبل قوله.

ثم بلغنا أن الإمام بعد ذلك بعث رجلين إلى توام إلى القوم الذين أحرقت منازلهم فدعوهم إلى الأنصاف ويعطوهم ما وجب لهم من الحق والله اعلم ما كان بعد ذلك فهذا الذي خلطنا من المسير الذي سار فيه أبو مروان ولم نسمع أن أحدا من المسلمين أن الخروج كان صوابا بل هو باطل معنا والله أعلم بالصواب ولك نعلم أن المهنى سار إليهم إنما بعث إليهم قائدا فيما بلغنا يقال عنه الصقر بن عزان وكان المسلمين فبلغنا أن توافاً معه بتوام أثنا عشر ألفاً من الناس.

*مسألة:

ومن سيرة أبى الحواري فإنهم قالوا الذي نقم على عزان بن تميم أحداثه التي كانت بأزكى من حرق المنازل والناس.

قيل لهم: أن تلك الأحداث التي هي بأزكيتهم باطل ونبرئ ممن فعلها وأتاها ورضى بها وأعاد عليها وأمر بها إذا لم يعلم توبة مما يجب عليه فيها وقد كان عزان بن تميم يدعوا إلى الإنصاف وإقامة الحق على من فعل ذلك ويشير على المسلمين ويجمعهم ويعرف رأيهم منها.