جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤

1

0 264

-

تمره من عندى فذهب السلطان فمنع الرجل أن يحمل تمره فقدر الله أن الرجل حمل تمره ولم يأخذ السلطان منه تمرا ولا غيره وذهب الرجل فلما خلا له ما شاء الله رجع الى البلد وأعطى السلطان الخراج برأيه بلا طلب من السلطان اليه فى رجعته ولا خوفه من منزله بلا دلاله هذا.

فلا أرى شيئا من المغرم وعليه الى الله من دلالته للسلطان على أموال الناس

وان كان الرجل انما أعطى الخراج بشيء عناه من دلالة هذا الرجل فعليه الغرم والتوبة.

وقلت: ان كان الرجل لم يحمل تمره حتى ضمن للسلطان أو رهن على يديهم رهنا وهذا لعلة فهذا على الدليل الغرم للرجل ما أخذوا

منه بدلالته.

فصل:

وعن السلطان يسير الى القرى فيبني فيها منازل ويغرس فيها غرسا ويسكنها ما شاء الله ثم يرحل عنها ويدعها خالية كما هي هل يجوز لأحد من الناس أن ينزلها من بعده أو يسكنها؟

فعلى ما وصفت فان كان ذلك من أموال الناس فمن كان في ماله، فهو أولى به وللسلطان قيمة بنائه أن أراد ذلك صاحب المال

وان أراد صاحب المال، قال للسلطان ينزع بناءه، فله اذا أراد أن يقلعه من أرضه ويخرجه منها فله ذلك.