الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠الجواب: أما الأمير القائد لأهل الظلم والسرقة فانه يتخلص من الجميع وأما الأتباع فعليهم ضمان ما جنوا اذا أرادوا الخلاص الا أن يكون الجابون يتقون بهذا الذي يريد الخلاص فيلزمه جميع من الضمان الذي يتقوون عليه به
ما يلزمهم
وان كان الذي يريد الخلاص تفرد بشيء من أمر الجناية كلها وحدثا ولو قل فان عليه الخلاص من الجميع اذا أراد ذلك وذلك مثل عشرة رجال سرقوا شاة فساقها أحدهم وذبحها أحدهم، وحملها أحدهم وشواها أحدهم وقطعها أحدهم أو تفرد بها أحدهم منها بشيء فى أمرها فعليه ضمان جميعها والله أعلم، فهذا ما عرفنا من آثار المسلمين • رجع الى الكتاب.
مسألة:
جواب من أبى الحوارى وعن رجل كان بينه وبين قوم حنة فدخلوا عليه في بيته كايدين له فزل عنهم فلما لم يصيبوه في البيت أقبلوا على البيت فنهبوه وخرجوا ثم ذهب من ذهب لعله اليهم فردوا ما ردوا فقالوا ليس معنا الا هذا وقال صاحب المنزل أنهم أخذوا أكثر ما ردوا عليه وأنه بقى عندهم شيء لم يردوه فهل يلزمهم ما ادعى عليهم فعلى ما وصفت فالقول قول النهابة مع ايمانهم وعلى المنهوب البينة على ما يدعى.
وعن رجل اغتصب أرضا فبنا فيها مسجدا أو حفر نهر أو بئرا هل يسعك أن تصلى فى ذلك أو تشرب من تلك البئر؟
فعلى ما وصفت فلا يسعك أن تصلى فى ذلك المسجد ولا تشرب من ذلك النهر والبئر الا أن تضطر الى ذلك أو تصير أصحاب تلك الأرض الى ما يجب لهم على هذا الحافر من الثمن والغرم من أرضهم وهذا