الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧١- 271
-
على التنزه والورع فمن صلى فى ذلك المسجد أو شرب من ذلك النهر أو تلك البئر لم نقل فعل ما لا يحل له لأن الأرض مباحة للناس يصلون فيها ولو حرم أهلها وكذلك النهر هو لأهله فان كان الأصحاب الأرض فهو لهم ويشرب منه وهو كسائر الأنهار وان كان للحافر فهو مثل ذلك والبئر عندنا أشد من المسجد والنهر
وقد قال بعض الفقهاء: من استسقى من بئر قوم بدلو نفسه من غير رأيهم جاز له ذلك اذا كانت البئر ظاهرة ليست في منزل ولا دار فعلي هذا القول لعلة ان كانت البئر للحافر جاز لمن فعل ذلك
وان كانت الأصحاب الأرض جاز لمن فعل ذلك النهر عندنا أوسع
من المسجد والبئر، والله أعلم.
فصل:
وعن اللصوص اذا غاروا في بلد فوجدت رجلا منهم في القرية شاهرا سلاحه ان خربته حتى أثخنه هل يجوز لى أن أضربه حتى أقتله اذا كان قد دخل في الطريق بين المنازل وهم في وقت المحاربة أو قد ولوا من القرية وكذلك هل يجوز أن يضربون ويقتلون حتى يخرجوا من البلد؟
فعلى ما وصفت فلا يجوز قتل هذا الرجل وضربه الا أن يريدك أو تراه يضرب الناس بسيفه فاذا نهيته فلم ينتهى جاز مجاهدة هذا الرجل حتى ينتهى عن اعتدائه أو يقتل فى ذلك الموقف من بعد اقامة الحجة عليه.
وان كان انما هو مخترط سيفه بين المنازل فينهى عن ذلك ولا تضربه
حتى يكون كما وصفت لك