الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥--
الى سلطان جائر أخذ ذلك الجائر شيئا من ماله مثل ثوب أو عبد أو حب أو تمر ثم أخذ الرجل للباغى نوعا مثل الذي أخذه له الجبار
فعلى ما وصفت فاذا صح ذلك على الباغي بالبينة العادلة كان للمبغى عليه أن يأخذ من مال الباغي مثل ما أخذ منه السلطان لأن على الباغي
غرم ذلك
وكذلك ان ناله السلطان بضرب أو جراحه فللمبغى عليه أن يأخذ
من مال الباغى ارش ضربه وجراحته
وأما القصاص فلا نرى له قصاصا في ذلك وانما عليه الارش والله أعلم بالصواب الا أن يكون بغى عليه على أن يقتل فاذا قتل ببغيه كان عليه القود الا أن يقبل الأولياء الدية منه فله ذلك
مسألة:
وعن رجل بغى على رجل الى السلطان فأخذه يغرمه أو يقطع ماله هل على الباغي غرم ماتلف من مال الذى بغى عليه وهل يجوز للرجل أن يأخذ من مال الباغى بقدر ما أخذ من ماله أو يحتج عليه
فان أنصفه والا أخذ من مال الرجل، بقدر ما أخذ من ماله، فنقول نعم على الباغي ضمان ما أصاب المبغى عليه في نفسه وأهله وماله يحكم بذلك عليه حكام المسلمين فان لم يكن حاكم وقدر هذا المبغى عليه أن يأخذ من الباغي بقدر ما أصابه من بغيه جاز له ذلك بعد
الحجة عليه
مسألة:
ومن جواب أبى الحوارى رحمه الله: وعن رجل جبره السلطان