جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦

276

-

-

وأخذه دليلا على بلد فلما دخل السلطان البلد قتل أهل البلد وأحرق وأراد هذا الرجل التوبة فما خلاصه من ذلك؟

فعلى ما وصفت فان هذا الدليل يلزمه جميع ما أصاب السلطان من ذلك البلد بدلالته من الحرق والقتل وجميع ما أصاب السلطان من ذلك البلد وأهله ولا توبة له الا بأداء ذلك كله ولا عذر له في الجبر

ولا نعلم أن أحدا من المسلمين يعذر الجبر في الفعل وانما قالوا

بعذر الجبر بالقول.

وأما فى الفعل فلا نعلم أنهم جعلوا له فى ذلك عذرا.

مسألة:

ومن جواب أبى الحوارى رحمه الله: وبلغنا أن المرداس رحمه الله مر به مال من جباية الجبابرة محمولا على عدوهم الذي خرجوا عليه فأخذ من المال عطاه وقال لأصحابه من كان له عطاء فليأخذ عطاه ولم يعرض ما بقى من المال ومن تفسير

مسألة:

ومن تفسير قصيدة أبي المؤثر زعمت الشعبية المؤثر زعمت الشعبية أن عطاء السلطان

لا يحل.

كل

وقد كان جابر بن زيد رحمه الله يجرى عليه العطاء من عندهم سنة ستمائة درهم وكان المرداس رحمه الله مر به مال مدفوع فقال لأصحابه من كان له عطاء فليأخذ من هذا المال ولم يستحل قطعه

ولا غصبه