الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩فإذا لم ينهب ولم يقتل ولم يعن على ذلك فلا غرم عليه وأنما عليه التوبة والإستغفار فإن أكل من طعامهم شيئا من رطب أو غيره وهو لا يعلم أنه حرام فلا غرام عليه في ذلك. وإن علم أنه من أموال الناس كان عليه الغرم لأهله فإن لم يعرف أهله فرق ذلك على البلد الذي أكل منه والله أعلم بالصواب.
*مسألة:
ومن جواب أبى الحواري إلى أهل حضرموت وسألتم عن أمر الصقر وكيف كان قتله فالذي بلغنا أن الصقر بن زايده كان قد بايع المسلمين على راشد بن النظر الجلنداني وأعان المسلمين بالمال والسلاح فلما أزال الله ملك راشد بن النظر الفاسق وغير نعمته وأظهر الله دعوة المسلمين وكلمتهم فلما كان بعد ذلك خرج قوم في الشرق من بني هناه وغيرهم من الناس بغاة على المسلمين وألقى إلى المسلمين أن الصقر بن محمد بن زائدة مع البغاة على المسلمين فلمذا ذكروا ذلك للصقر بن محمد فبلغنا أن الصقر بن محمد قال:
من يقول ذلك وأن أخاه مريض في الدار فلما هزم الله البغاة وظفر المسلمون بهم تحقق على أخى الصقر بن محمد أنه كان مع البغاة فعند ذلك إتهموا الصقر بن محمد بالمداهنة لما ستر عنهم أمر أخيه وكان للإمام يومئذ غسان بن عبد الله فبعث الأمام سرية إلى الصقر بن محمد بمسائل وكان ذلك اليوم الوالى على سمائل رجل يقال له أبو الوضاح فرفع أبو الوضاح الصقر بن محمد إلى الامام وخرج أبو الوضاح معه فيما بلغنا مخافة على الصقر بن محمد من الشراه أن يقتلوه وخرجت من قبل الامام غسان فيما بلغنا ،وبلغنا ان موسى بن علي رحمه الله خرج مع السرية فلما كانوا في بعض الطريق في موضع يقال "نجد السحاما" إلتقت السرية وأبو الوضاح في ذلك الموضع والصقر